متفاءلات
سجّل في : 13 ماي 2008 عدد المساهمات : 6
| موضوع: سلوكيات يجب ألا نتغاضى عنها الثلاثاء ماي 13, 2008 7:41 pm | |
|
سلوكيات يجب ألا نتغاضى عنها
تربية الأطفال مهمة شاقة وليست بالهينة، فهي تتطلب من الأبوين والآم على وجه الخصوص جهداً فائقاً وقدرة على فهم طريقة تفكير الطفل، وللأسف هناك أنماط عديدة من السلوك تصدر عن الطفل وتعتقد الأم أنها لا تستحق الاهتمام، وتكوين مفاجأتها كبيرة عندما تكتشف أنها أصبحت عادات ملتصقة بطفلها، وباتت تسبب لها معاناة كبيرة.. فيما يلي ستة نماذج من هذه الأنماط تستوجب تدخلاً فورياً وسريعاً من قبل الآم لوضع حد لها.
المقاطعة أثناء الحديث ربما يشعر الطفل بإثارة كبيرة عندما يقاطع أمه أثناء انشغالها بأمر ما لكي يسألها سؤالا أو يخبرها بشيء، ولكن السماح له بممارسة هذه العادة لا يعلمه أهمية مراعاة مشاعر الآخرين، ولا يساعده على التفكير بكيفية شغل وقته عند الحاجة. والأكثر من ذلك، سيعتقد أنه يمتلك الأفضلية دائماً وأن لديه الحق في الحصول على اهتمام المحيطين به متى يشاء، فينشأ مغروراً واتكالياً.
لذلك يجب على الأم أن تراعي هذه المسألة. فعلى سبيل المثال، عندما تكون منشغلة بمكالمة هاتفية أو تنوي زيارة بعض الأصدقاء أو الأقارب، عليها أن تطلب من طفلها مسبقاً أن يبقى هادئاً و لا يقاطعها، وتستطيع قبل انشغالها بالمكالمة الهاتفية أن تشغله بمشاهدة فيلم كرتوني المفضل لديه، أو بممارسة هوايته المفضلة، أما أثناء وجودها في بيوت الأصدقاء، فيفضل ألا تصطحبه معها إلا إذا كان لدى من تزورهم أطفال في مثل سنه، وإذا حدث وجاء يشد ذراعها ليقول لها شيئاً بينما هي منشغلة بالحديث، عليها أن تشير إلى الكرسي وتطلب منه أن يتجه إليه ويجلس هادئاً حتى تنتهي من حديثها، على أن توضح له في وقت لاحق – بعد الرجوع إلى المنزل – أنها لن تلبي له أي طلب يلح عليه عندما تكون منشغلة بأمر ما.
اللعب بخشونة
عندما تشاهد الأم طفلها يتعارك مع رفيقه، ربما تتدخل وربما تتركهما وشأنهما خاصة إذا كان لعراك عادياً ولا يشوبه العنف، ولكن إذا كان العراك شرساً كأن يتضمن لكلمات عنيفة أو ركلات قوية، ففي مثل هذه الحالات يتوجب عليها التدخل، لكيلا يصبح السلوك عدواني عادة ترافق الطفل طوال عمره، وقد يعتقد بينه وبين نفسه أن إلحاق الأذى بالآخرين أمر طبيعي ومقبول. ولا يتم التقويم من خلال التعنيف أو الضرب، وإنما يحتاج إلى نوع من المحايلة وأسلوب إقناع سهل وبسيط، كأن تأخذ الأم ابنها على جنب وتخبره أنه من الخطأ أن نؤدي الآخرين أو نسبب لهم الألم، وفي حال استمر في سلوكه العدواني تجاه رفاقه، فهنا يتوجب العقاب بحرمانه من الخروج برفقتهم، وهذا بالتأكيد هو أقوى عقاب يمكن ان يتعرض له.
التظاهر بأنه لا يسمع ظاهرة تجاهل الطفل بأنه لا يسمع تعليمات أمه، مثلما يحدث عندما تناديه عدة مرات ليأتي ليجمع ألعابه، أو ليتناول طعامه، قد يجعله يعتقد أنه لازال أمامه وقت كاف للاستجابة، وأنه يمكن أن يساوم على بعض الوقت لصالحه، والسماح للطفل بالتصرف على هذا النحو يهدد بأن يتحول إلى طفل متمرد تصعب السيطرة عليه، ومن وجهة نظر الاختصاصيين، يكمن الخطأ في طريقة توجيه التعليمات للطفل، إذ لا يجوز أن نوجهها له عن بعد، ويمكن أن يتم ذلك بالتوجه إليه حيث يجلس وعدم التحرك من المكان قبل إن يستجيب للأمر المطلوب منه، وإذا كان يشاهد التليفزيون يتم إنذاره قبلها بوقت كاف.
التصرف دون حسيب ولا رقيب
لكل بيت قواعد ونظم تحكمه، ومنذ صغره يجب أن يعتاد الطفل على العيش في المنزل في إطار هذه القواعد، ولا يجوز أن يعتقد أنه مسموح له بأن يسهر حتى ساعة متأخرة من الليل، وأن يأتي برفاقه إلى المنزل متى يشاء، ويجب أن يعلم أن السماح له بأن يذهب إلى المطبخ كي يتناول ما يشتهيه من طعام دون أن يستأذن بضوابط معينة ، لكن غير مسموح له نهائيا بأن يخرج من المنزل دون علم والديه. وكما هو الحال في الممنوعات السابقة، يجب إن يتم توضيح مغبة عدم الالتزام بقوانين المنزل بطريقة بسيطة، فمثلاً توضح له الأم أن الخروج من المنزل بطريقة بسيطة، فمثلاً توضح له أن الخروج من المنزل بمفرده قد يعرضه لمخاطر على الطريق، وجلب أصدقائه إلى المنزل دون سابق ترتيب قد يسبب الإزعاج لبقية أفراد الأسرة.
الإصرار على العناد إصرار الطفل على معاندة أمه في كل شيء يتعبها هي نفسها، وينعكس سلباً على شخصيته في المستقبل، والمشكلة أن بعض الآباء يتجاهلون ذلك على اعتبار أنه لا يزال صغيراً على استيعاب معنى العناد، وأنه سيتخطى هذا الطبع في المرحلة اللاحقة من عمره، ولكن للأسف لا تسير الأمور دائماً على هذا النحو، وغالباً ما يستمر الطفل منذ صغره على العناد فينشأ عنيداً ويستمر بذلك طوال عمره. ولإنقاذ الطفل وإنقاذ الأهل من هذه الصفة السيئة، يحتاج الطفل لأن يشعر بأن العلاقة بينه وبين والديه علاقة جميلة تقوم على الصداقة والود، وأن آخر ما تريده الأم هو أن تغضبه أو تؤذي شعوره، كما أن أسلوب التقرب من الطفل والترديد على مسامعه بأنه طفل مطيع لواديه يحفزه على إرضائهما بشكل متواصل ويخفف من درجة توتره وعصبيته.
تضخيم الأمور ربما يكون من الطبيعي أن يخبر الطفل صديقه أنه يمتلك ألعاباً كثيرة، وأنه سافر إلى بلدان عديدة، وغير ذلك من الأمور المشابهة، وهذه عادة دارجة بين الأطفال فكل واحد يحاول إن يستعرض نفسه أمام غيره ويثبت له انه يفوقه من حيث الميزات، ولكن ليس من الطبيعي أن يوهم والديه بأنه مريض جداً وأنه غير قادر على النهوض للذهاب إلى المدرسة، وأن بطنه يؤلمه لدرجة كبيرة، ففي كثير من الأحيان يفعل الطفل مثل هذه الأمور ليحقق غرضاً في نفسه، ونجاحه في خداع والديه سيجعله يعتقد أنه بارع في هذا المجال، فيصبح ذلك عادة لديه، ويحتاج علاج هذه المشكلة إلى تصرف سريع ومباشر، كأن توضح له الأم أنها تدرك ألاعيبه وأنه لا يليق به أن يتصرف على هذا النحو، وأن تحاول في المرات التي يشتكي فيها من أنه مريض أن تتغاضى عن الأمر وكأنها لا تسمع، لأن إهمالها لشكواه سيجعله يدرك أنه لا فائدة من حيله.
منقول بتصرف
|
|